الشيخ محمد باقر الإيرواني
328
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
قوله ص 357 س 4 وهذا معلوم بالضرورة : اي ان اطلاق الحكم معلوم بالضرورة على هذا المبنى الثالث الذي يقول بان الاطلاق ضروري عند استحالة التقييد . اخذ العلم بالحكم في موضوع ضده أو مثله : قوله ص 357 س 11 واما الافتراض الثاني . . . الخ : تقدم في بداية البحث ان اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم له اربع صور وهي : 1 - اخذ العلم بالحكم في موضوع نفس الحكم الذي تعلق به القطع . 2 - اخذ العلم بالحكم في موضوع ضده . 3 - اخذ العلم بالحكم في موضوع مثله . 4 - اخذ العلم بالحكم في موضوع حكم آخر مخالف . والكلام إلى الآن كان في الصورة الأولى واتضح ان التقييد فيها ممكن فيما إذا اخذ القطع بالحكم الانشائي - المعبر عنه بالجعل - في موضوع الحكم الفعلي المعبر عنه بالمجعول . واما الصورة الرابعة فقد تقدم انها ممكنة جزما لوجاهة ان يقال إن قطعت بوجوب الجمعة وجب التصدق . وعلى هذا بقي ان نتحدث عن الصورة الثانية والثالثة . اما الصورة الثانية - وهي اخذ القطع في موضوع حكم مضاد نظير قولنا ان قطعت بوجوب الجمعة حرمت عليك - فهي مستحيلة للزوم اجتماع الحكمين المتضادين فيها ، إذ عند القطع بالوجوب يكون الوجوب ثابتا لفرض القطع به كما ويكون التحريم ثابتا لفرض تحقق موضوعه ، ومع لزوم اجتماع المتضادين